
التميّز المؤسسي في الجمعيات الأهلية: قراءة في كتاب جديد
آفاق - الدمام
أصدر زميلنا العزيز المهندس ضيف الله الفيفي كتاباً قيّماً بعنوان "التميّز المؤسسي في الجمعيات الأهلية"، وهو عمل يعكس خبرة متراكمة ورؤية عملية تسعى إلى تمكين القطاع غير الربحي من أدوات التميز والارتقاء بالأداء.
عن الكتاب
في مقاله التعريفي، أوضح المؤلف أن الدافع وراء تأليف هذا العمل هو ملاحظته للتحديات التي تواجه الجمعيات الأهلية، مثل غياب الخطط الواضحة، صعوبة قياس الأثر، ومحدودية الأدوات الإدارية. فجاء الكتاب ليترجم مفاهيم التميز المؤسسي إلى خطوات عملية يمكن تطبيقها في بيئة الجمعيات.
وقد تضمن الكتاب أربع مكونات رئيسية:
1. النموذج الثماني لمجالات العمل المؤسسي الذي يغطي الخدمة، الاستدامة المالية، التطوع، السمعة، التحول الرقمي، وغيرها.
2. أداة تقييم القدرات المؤسسية لقياس مستوى النضج وتحديد الأولويات بدقة.
3. النموذج التشغيلي للعمل الاجتماعي الذي يوضح كيفية تحويل الموارد إلى أثر ملموس.
4. خارطة رحلة التميز التي تبدأ ببناء الوعي وتنتهي بترسيخ التحسين المستمر.
نقاط القوة
* الواقعية والعملية: المؤلف لم يكتفِ بالتنظير بل قدم نماذج وأدوات قابلة للتطبيق المباشر.
* الارتباط بالواقع المحلي: صُممت الأدوات لتناسب خصوصية الجمعيات في بيئتنا.
* الرؤية الاستراتيجية: ربط الكتاب بين ممارسات التميز وأهداف رؤية 2030 والتنمية المستدامة.
* التدرج المنهجي: عرض المكونات بترتيب منطقي يسهل على القادة والموظفين اتباعها.
عن المؤلف
مؤلف الكتاب شخصية متعددة المواهب والخبرات:
* حاصل على بكالوريوس في الهندسة الكهربائية وبكالوريوس في إدارة الأعمال، مما جمع بين الدقة العلمية وفهم الإدارة.
* فنان مبدع ورسّام موهوب، يضيف لمسته الإبداعية إلى كل ما يقدمه.
* له خبرة طويلة في الإعلان والقطاع الثالث، وهو ما انعكس بوضوح في الكتاب من خلال الجمع بين الجانب الإبداعي والتطبيقي.
لماذا نوصي به؟
لأن الكتاب لا يقدم مجرد نظريات، بل يقدّم خريطة طريق للجمعيات الأهلية التي ترغب في تحسين أدائها وتعزيز أثرها. وهو ثمرة عقلية علمية وإبداعية اجتمعت على هدف واحد: تمكين العمل الخيري من أدوات التميز المستدام.
