
استعراض لمقال: البعد النفسي في التخصص الهندسي
آفاق – الدمام
حين يكتب عبد الله بن علي عن الهندسة، فإنه لا يكتب كمهندس تقني بحت، بل كمستشار تسويق وتطوير أعمال يرى الأشياء من زوايا متعددة، ويجيد الربط بين العلوم التطبيقية والأنماط الإنسانية. في مقاله الأخير البعد النفسي في التخصص الهندسي يطرح فكرة عميقة وبسيطة في الوقت نفسه: كما أن للهندسة قوانين ومواصفات، فإن للإنسان أنماطًا نفسية وسلوكية تشبه تلك القوانين والمواصفات.
تميز الفكرة
ما يميز هذا الطرح أنه لا يكتفي بالمقارنة السطحية، بل يذهب إلى الغوص في جوهر الشخصية:
* الميكانيكي كنموذج للصرامة والانضباط.
* الكيميائي رمز للخيال المنضبط بالقيم.
* الكهربائي تجسيد للرؤية المستقبلية والمغامرة.
* المعماري مزيج من التخيل والتنفيذ الواقعي.
* الحاسب مرآة للدقة والخصوصية.
* البترول صورة للتركيز على الجوهر دون الالتفات للتفاصيل الجانبية.
* المدني انعكاس للصلابة والبساطة.
بهذه المقارنات ينتقل النص من كونه وصفًا أدبيًا إلى كونه إطارًا تحليليًا يمكن استخدامه في التوجيه المهني، وفي إدارة الفرق، وفي قراءة الشخصيات داخل بيئات العمل.
تميز النظرة
عبد الله لا يكتب فقط بصفته مؤلفًا أو مدونًا، بل بصفته مستشارًا متمرسًا في التسويق والجودة وتطوير الأعمال. لذلك نرى في مقاله ثلاثة أبعاد واضحة:
1. البعد التحليلي: القدرة على تحويل التخصصات الأكاديمية إلى نماذج لفهم النفس الإنسانية.
2. البعد الإداري: ربط السمات المهنية بمهام إدارية وتسويقية عملية يمكن أن يستفيد منها القادة والمديرون.
3. البعد التأملي: فتح أفق جديد للقارئ ليرى نفسه وزملاءه من خلال المهنة، لا كأدوار وظيفية فقط، بل كأنماط شخصية متكاملة.
قيمة المقال
هذا المقال لا يضيف فقط إلى القراء متعة التأمل، بل يمنحهم أداة عملية:
* تساعد الطالب في اختيار تخصصه.
* وتعين المدير في توزيع الأدوار داخل فريقه.
* وتفيد المستشار في قراءة بيئة العمل وتحليلها.
خلاصة
البعد النفسي في التخصص الهندسي ليس مجرد مقال أدبي، بل هو مثال على كيف يمكن للمستشار الخبير أن يحوّل الفكرة البسيطة إلى منهج للتأمل والتحليل والإدارة. ومن هنا تظهر قيمة عبد الله بن علي: أنه لا يكتفي بنقل المعرفة، بل يصوغها برؤية مختلفة تجعلها قابلة للتطبيق في مجالات التسويق، الإدارة، وتطوير الأعمال.
الصورة بعدسة: عبدالله الشثري
المقال كاملا هنا